تونس : النساء هنّ الفئة المعنية أكثر بالاستغلال الاقتصادي منذ 3 سنوات

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تونس - " وكالة أخبار المرأة "

احتفلت تونس منذ بضعة أيام  بالعيد الوطني للمرأة وقد التأمت فيه عديد التظاهرات والندوات التي سلّطت الضوء على عديد النقاط من بينها العنف المسلط على النساء والارتفاع الخطير لعدد الحالات في فترة وجيزة، وتوجد من جانب آخر ظاهرة الاستغلال الاقتصادي للمرأة وخاصة تشغيل الفتيات والذي يعتبر شكلا من أشكال الاتجار بالأشخاص والذي يعاقب عليه القانون الأساسي عدد 61 المؤرخ في 3 أوت 2016 ولمزيد التفاصيل حول كل هذه المسائل تحدثنا مع روضة العبيدي رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
عرّف الفصل الثاني من القانون الأساسي عدد 61 المؤرخ في 3 أوت 2016 مصطلح الاتجار بالأشخاص بأنه «استقطاب أو تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو تحويل وجهتهم أو ترحيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم باستعمال القوة أو السلاح أو التهديد بهما أو غير ذلك من أشكال الإكراه أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال حالة استضعاف أو استغلال نفوذ أو تسليم أو قبول مبالغ مالية أو مزايا أو عطايا أو وعود بعطايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر وذلك بقصد الاستغلال أيا كانت صوره سواء من طرف مرتكب تلك الأفعال أو بوضعه على ذمة الغير لاستغلاله.ويشمل الاستغلال استغلال بغاء الغير أو دعارته أو غيرها من أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسرا أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو التسول أو نزع الأعضاء أو الأنسجة أو الخلايا أو الأمشاج أو الأجنة أو جزء منها أو غيرها من أشكال الاستغلال الأخرى».
وقد سجّلت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص منذ انطلاق أعمالها بصفة فعلية وخلال ثلاث سنوات مئات حالات الاتجار بالبشر بمختلف أشكالها ولكن الاستغلال الاقتصادي للنساء والفتيات كان في طليعة الترتيب وفق ما أكدته روضة العبيدي رئيسة الهيئة المذكورة التي قالت في هذا الخصوص «على امتداد ثلاث سنوات أثبتت تقاريرنا أن النساء والفتيات هن الفئة المعنية أكثر والغالبة من خلال الإحصائيات المتعلقة بالاستغلال الاقتصادي الذي يعتبر شكلا من أشكال الاتجار بالأشخاص،صحيح هناك من بين المستغلات نساء أجنبيات ولكن المرأة التونسية معنية بنسبة كبيرة،إذ نجد عملة المنازل وعمل الأطفال بصفة عامة رغم تجريمه بالقانون»،هذا وبيّنت العبيدي أن معطى الاستغلال الاقتصادي للنساء أصبح قائما ولا بد من سياسة دولة كاملة عبر مؤسساتها واستراتيجية ووطنية واضحة تسلط الضوء على كلّ هذه الإشكاليات وقالت أيضا « لا بد من عمل مشترك بين مختلف المؤسسات والهيئات المعنية من اجل وضع هذه السياسة وخاصة ملاءمة التشريعات المتضاربة فعلى مستوى العقوبة فيما يتعلق بالاستغلال الاقتصادي للأطفال على سبيل
المثال صنّفها القانون الأساسي لمنع الاتجار بالأشخاص على أنها جناية ويعاقب عليها بالسجن لمدة 10 سنوات،بعد ثلاث سنوات وقع سنّ قانون القضاء على العنف ضدّ المرأة ويصنفه جنحة ويحدد عقوبته بثلاثة أشهر فقط وهذا أمر غير منطقي وغير مقبول ويمسّ من مبدإ آخر منهم للغاية وهو المساواة أمام القانون ،فلا بد إذا من وضع أهداف مشتركة وآليات وإمكانيات».
من جانب آخر وفي علاقة بمسالة توفير الإمكانيات للهيئات الدستورية تطرقت روضة العبيدي إلى وضعية الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وقالت» الهيئة إلى اليوم ليست لديها اعتمادات واضحة ولم ترصد لها ميزانية لبرمجة حملات تحسيسية في ما يتعلق بالاستغلال الاقتصادي للمرأة والأطفال وكل أشكال الاتجار بالبشر،فقد جمعنا لقاء مع وزيرة العدل الحالية ونتمنى ان تكون هناك خطوات ايجابية في هذا الاتجاه ، كما أنه لم يتم التعامل بجدّية مع التقارير السنوية للهيئة التي تضمنت جملة من التوصيات خاصة فيما يتعلق بخطورة ظاهرة الاستغلال الاقتصادي للنساء والأطفال ولم تكن هناك متابعة، ولكن رغم كلّ هذه الصعوبات فالهيئة ستواصل عملها بالإمكانيات المتاحة لديها لأن فريقها يؤمن بمبدأ الاستمرارية»

أخبار ذات صلة

0 تعليق