العلاج الجيني شعاع الأمل لإنقاذ أطفال ضمور العضلات الشوكي

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لمتابعة اخبار المرآة .. اشترك الان

أمل جديد ظهر فى مستشفيات جامعة عين شمس، بعد نجاحها فى حصول طفل مصاب بضمور العضلات الشوكى على العلاج الجينى «زولجنسما»، وهو ما يعد أول خطوة فى مصر لعلاج الآلاف من الأطفال المصابين بهذا المرض المعروف باسم (إس إم إيه) S.M.A، وهو مرض وراثى يصيب الأعصاب التى تظهر من الحبل الشوكى بالعمود الفقرى، ويكون على شكل ضمور عضلات الأطراف مع ارتخاء شديد فى العضلات، وتظل الاستشارة الوراثية قبل الزواج هى السبيل الأقرب لمنع انتشاره.

تقول الدكتورة سحر محمد حسنين، أستاذ طب الأطفال، رئيس وحدة أعصاب الأطفال والتطور والطب النفسى بجامعة عين شمس، لـ«صحتك بالدنيا»، إن ضمور العضلات الشوكى يحدث بسبب خلل فى التركيبة الجينية بسبب وجود طفرة متنحية يحملها الوالدان، ويظهر المرض فى الطفل عند زواج الأقارب فى معظم الأحيان، أى أنه حال كان الطفل يعانى من ضمور العضلات الشوكى، فذلك يعنى أن كلًّا من الأب والأم يحملان الجين المسؤول عن هذا الضمور، مشيرة إلى أن نسبة انتشار المرض تبلغ نحو 1: 10000 فى كلا الجنسين، وسبب ظهور الأعراض هو نقص فى البروتين «SMN»، وهو بروتين مهم جدًّا لحياة الخلية العصبية، مما ينتج عنه ضمور فى الألياف العصبية وعدم القدرة على الحركة، وتختلف شدة الأعراض فى كل نوع حسب نوع الطفرة الوراثية المتسببة فى الإصابة بالمرض.

وأضافت سحر: «إصابة الجنين فى بطن أمه بالطفرة الوراثية المسببة للمرض يصعب ويندر تشخيصها لأن عادة يموت الجنين قبل الولادة أو يموت رضيعًا فى وقت مبكر جدًّا بعد الولادة مباشرة، وهذه الحالة يطلق عليها النوع (صفر)، بالإضافة إلى ذلك هناك ٤ أنواع من المرض، الأول والثانى تظهر أعراضهما فى الأطفال، والثالث والرابع تكون فى السن الأكبر، والتى قد تصل إلى سن البلوغ وبنفس أعراض النوعين الأول والثانى، والاختلاف بين الأنواع الأربعة يكون فى المرحلة السنية فقط».

وأشارت إلى أن أعراض النوع الأول تكون ارتخاء فى العضلات وعدم القدرة على الحركة فى كل الجسم بالتدريج، وتتأثر عضلات التنفس مما يؤدى إلى قصور فى التنفس، مع الحاجة إلى تنفس صناعى، وغالبًا ما يسبب «الفشل التنفسى» الوفاة من سن ٦ أشهر إلى عام على الأكثر، وأهم ما يميز هذا الشلل الرخوى هو وجود «رعشة فى اللسان» مع الاحتفاظ بحركة العينين إلى آخر وقت، وغالبًا لا يتم تشخيص المرض فى الطفل الأول لأنه يموت بضائقة تنفسية، بسبب عدم قدرته على حركة الرقبة أو الجلوس.

وأوضحت سحر أن النوع الثانى تظهر أعراضه فى صورة تأخر التطور الحركى مع ارتخاء عام فى العضلات، وفى هذا النوع يمكن للطفل أن يجلس ولكن متأخرًا عن ذويه فى السن نفسها، وعادة ما يتأخر فى المشى أو يكون هناك صعوبة فى المشى، وأهم ما يميز المرض فى هذا النوع أيضا هو وجود رعشة فى اللسان.

وشددت رئيس وحدة أعصاب الأطفال والتطور والطب النفسى بجامعة عين شمس، على ضرورة اللجوء إلى الكشف الإكلينيكى الدقيق لسرعة تشخيص المرض، وذلك عند ظهور أى عرض من الأعراض التالية: وجود ارتخاء لكل الجسم - تأخر فى التطور الحركى - رعشة فى اللسان - وجود صلة قرابة بين الأبوين - ظهور حالة مشابهة فى الأقران، مع ضرورة إجراء تحليل وراثى يحدد نوع الطفرة الجينية وشدتها، بالإضافة إلى أن الاستشارة الوراثية قبل زواج الأقارب أمر مهم جدًّا، والحصول عليها عند ظهور حالة مرضية.

وأشارت الدكتورة سحر حسنين إلى أن «العلاج الجينى» لتعديل الخلل الوراثى عند تشخيص إصابة طفل بداء ضمور العضلات الشوكى، هو أنجح طرق العلاج، إلا أنه لا يزال يدور حوله الكثير من الدراسات وهو «غالى جدًّا»، موضحة أنه يتم اللجوء إلى أدوية لتقليل سرعة تطور المرض وهى أيضا غالية ومكلفة، وأغلبها مازال تحت الدراسة، هذا بالإضافة إلى أن كل الحالات المصابة بأى نوع من الضمور العضلى الشوكى تحتاج إلى الخضوع لـ«علاج طبيعى»، لتحسين التطور الحركى والحفاظ على المفاصل ومنع اعوجاج العمود الفقرى وتحسين وظائف الجهاز التنفسى.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

أخبار ذات صلة

0 تعليق