أسرة «يسري» تتناقل سر صنعة فانوس رمضان

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

على جانبى الدرب الموصل بين «باب زويلة» و«باب الخلق»، يفترش باعة فوانيس رمضان وصانعوها شارع «تحت الربع»، بحى الدرب الأحمر.

ومن «تحت الربع» يمتد وصال تلك الفروشات الصغيرة، والشوادر الضخمة، والورش، لكافة الأزقة والحارات المجاورة.

هنا، يمتزج عبق التاريخ بالتراث والفلكلور الشعبى، فتجد الشوادر والفروشات وحتى الورش مكانها أمام وجوار المبانى التاريخية، بشكل لا يحجب الرؤية عنها، إنما يتناغم معها ليكون «بورتريه فنى» متكامل الأركان، إن جاز التعبير، تبرز خلاله ملامح عدة من الهوية المصرية في آنٍ واحد.

وفى أحد شوادر بيع الفوانيس االموجودة بـ«تحت الربع»، والتى يبدأ معظمها الاستعدادات لاستقبال موسم «شهر الخير»، مع اليوم المتمم لجمادى الآخرة، أو قبل هذا الموعد بقليل، لتكون على أهبة الاستعداد لاستقبال الزبائن، الذين لا يتوافدون عادةً إلا قبل أيام معدودة من حلول هلال شهر رمضان الكريم، وقفت «أسماء»، بصحبة شقيقتيها «دنيا» و«ياسمين» يرتبن بضائعهن لتبدو في أبهى صورها أمام أعين المارة، الذين جاؤوا لنفس الغرض وإن اختلف شكل الطلب.

يزخر الشادر، المملوك في الأساس لوالد الفتيات الثلاث، محمد يسرى، بفوانيس من كافة الأحجام والأشكال، وبفضل تلك التشكيلة يضمن «يسرى» أن تلبى بضائعه طلبات زبائنه، سواء جاؤوا لإدخال البهجة على أطفالهم، أو جاؤوا ليبحثوا عن العنصر الأساسى لروحانيات رمضان.

تتولى كل واحدة من الفتيات الثلاث مسؤولية نوعية معينة من البضائع الموجودة بالشادر، لكن سرعان ما ينقض هذا العهد المبرم بينهن في اللحظات الأولى لتسلمهن زمام العمل من والدهن، بسبب «ضغط الشغل» على حد قول «أسماء».

حديث «دنيا»، الشقيقة الصغرى لـ«أسماء»، يؤكد على ما سبق، إذ قالت بنبرة واثقة: «وقفتنا في الشارع كانت شىء جديد علينا، إحنا مش متعودين عليه، بس مترددناش أبدًا إن إحنا نوافق لما بابا عرض علينا».

تردف «دنيا»، لـ«المصرى اليوم»: «كنا لازم نثبت لبابا إن إحنا سنده اللى يقدر يميل عليه بقلب جامد لحد ما إخواتى الولاد يكبروا، ومرهبناش فكرة إن إحنا بنات وهنقف في السوق، طالما مخليين بالنا من نفسنا إيه اللى يمنع؟».

وعلى هذه الشاكلة، انتقلت سر مهنة صناعة الفانوس من «يسرى» لكافة أفراد عائلته، وزاد بفضل ذلك حجم إنتاجه من الفانوس الذي تعتبر «أسماء» أن أسرتها هي الوحيدة المتفردة بصناعته.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق